منتديات عشاق الانمي
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم نتمنى منك الأنضمام لاسرة عشاق الأنمي
والتمتع بمواضيع المنتدى بالضغط على زر التسجيل
أما اذا كنت عضوا فنرجوا منك الضغط على زر الدخول
ونرجوا للجميع المتعة والفائدة ونتمنى من الجميع تقدير الجهود المبذولة
من قبل الأعضاء وتقديرها ولو بكلمة شكر
مع تحيات أدارة المنتدى

cheers

منتديات عشاق الانمي


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالتسجيلدخولموقع لرفع الملفات

شاطر | 
 

 تخطيط و خطوات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رؤى سامح
جائزة تقديرية
جائزة تقديرية


انثى
عدد المساهمات : 1115
نقاط : 3571
تاريخ التسجيل : 07/06/2012
الموقع : فوق هامات السحب
العمل/الترفيه : اقتباس الجديد

مُساهمةموضوع: تخطيط و خطوات    السبت يوليو 14, 2012 12:18 pm

السلام عليكم و رحمة الله

اقدم لكم مواضيع كثيرة عن رمضان اتمنى انكم بتستفيدوا منها

تتنادى دول العالم بتكتلاته السياسية، والقوى
والنظم الدولية، بين الفينة والأخرى إلى اتفاقيات ومحادثات تهدف إلى
المحافظة على السماء خالية من الملوثات والمكدرات، فيتحدثون عن ثقب في طبقة
الأوزون، وأخطار ذلك على الحياة في الأرض، وما ينجم من ارتفاع درجة حرارة
الأرض من مخاطر محدقة بالكثيرين، إلى ما هنالك من المخاوف والمحاذير، إلا
أن ثمة تلوثاً آخر في السماء أكثر خطراً, وأعظم ضرراً، قلَّما يُتَحَدث
عنه, إنه تلوث عقدي أخلاقي سلوكي فضائحي عارم، إنه تلوث يحكي صوراً من
الانفلات والبُعاد عن شريعة الله، تلوثً يعمل على إضعاف صلة الناس بربهم,
ويوهن علاقتهم بدينهم، ويردهم القهقرى في أخلاقهم.

هذا التلوث يتجاوز ضرره دنيا الناس وعاجل حياتهم، إلى الإضرار بدينهم
وآخرتهم، ويقلص من حرصهم على رضا خالقهم, هذا التلوث لا ينحصر ضرره على ثقب
في طبقة الأوزون، ولكنه يُحدث في بيوتات المسلمين خروقاً تتسع على الراقع,
وتترك الديار خراباً يباباً.

هذا التلوث يتمثل في هذا السيل الهادر من الإسفاف الفضائي الذي يزعزع
العقائد, ويهدم الأخلاق, في فضائيات الدجل تارة، وفضائيات الإسفاف الأخلاقي
تارات أخرى, أو قد يخرج من خلال شاشاتها على المسلمين مفتون لا يقدرون
للفتوى قدرها, وأنها تكليف قبل أن تكون تشريفاً, وقد تغتال هذه القنوات
الطفولة بما تبثه لهم من أنواع الرذائل والجرائم في صورٍ كرتونية، فتنغص
على الناس صفو حياتهم، وتكدر عليهم بيوتاتهم، فتغري النساء والولدان بما
يُزَيَّن للناظرين مما لا تناله أيديهم, ولا يقدرون عليه طولاً، وتزعزع
الأمن الفكري للمجتمعات المسلمة التي هي أحوج ما تكون إلى الأمن في جميع
صوره في عصر الحروب والقلاقل.

وبعد كل هذا الضياع والإضلال المتعمد تطل هذه الفضائيات بوجهها القبيح على
المسلمين مع قرب كل إطلالة لهذا الشهر الفضيل: رمضان, تبشرهم بما ستمطره
عليهم من الانحطاط الأخلاقي، والحرب العقدية في ليالي رمضان وأيامه
المباركات، فيا لله العجب؛ شياطين الجن تصفد, وينطلق هؤلاء: أبالسة البشر,
وشياطين الإنس لإغواء عباد الله!!.

على حين غفلة من أهل الحق تسلط هؤلاء الشراذم الأقزام على مائدة رمضان,
فاقتطعوا من أوقات الناس ما ملؤه ضجيجاً وعجيجاً, ومعاصي ومنكراتٍ تحت
مسميات: السهرات الرمضانية، والفوازير والمسلسلات, والبرامج المضحكات، التي
تزيد من رقعة الغفلة، وتوسع هوة الانفلات من الأحكام الشرعية والأخلاق
الإسلامية المرعية، ورمضان لم يكن يوماً من الأيام مضماراً للمسابقات، ولا
للمسلسلات التي تسلسل عقول الناس بالمنحط من الصور والأطروحات، نعم كان
رمضان ميدان سباقٍ للمجتهدين المتهجدين، وموئل عباد الله الذاكرين، وكانت
جنبات المساجد ميادين مسارعة إلى رضوان الله، فما كان المصلون للتراويح
يخرجون إلا قرب بزوغ الفجر، وفروع الصباح, أمَّا هذه الصورة المقيتة وما
يريدون إبراز رمضان فيه, فهو نتاج ما زنته في عقولهم الشياطين, فولَّدت هذه
الصورة المشوَّهة التي يعملون لأجلها.

ثم كانت ثالثة الأثافي حين تطاول هؤلاء الأقزام على عظماء الأمة ورجالات
الإسلام, والكوكبة المباركة ممن كانوا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم من
الصحابة الأبرار، فصوَّرُوهم تمثيلاً، وأبرزوا جوانب من سيرتهم تضليلاً,
وهكذا تنقض عرى الدين، وتغزى ديار المسلمين والله المستعان.

هؤلاء الصحابة الذين هم أبر الناس قلوباً، وأعمقهم علماً، وأقلهم تكلفاً،
من شاهدوا التنزيل، وناصروا الرسول صلى الله عليه وسلم بالنفس والنفيس،
خيار الناس بعد النبيين، رهبان الليل وفرسان النهار، يُتخذون غرضاً تنتضلهم
سهام أهل العفن, فيا تُرى ماذا يراد بنا أيها المسلمون؟.

وكما هو دأب أهل الفساد؛ كانوا ولا يزالون يبحثون عمن يبرر لهم, ويختلق
المسوغات الشرعية لإفكهم، وسيجدون؛ لأن من المعروف أن لكل ساقطة لاقطة،
فكانت الأعذار الواهية والمبررات المضللة.
إذ قالوا: أصبح الفن والتمثيل ضرورة ومن ضروريات الحياة المعاصرة، وأمسى له
تأثير هائل في حياة الناس سلباً وإيجاباً.
قلنا: هذا التمثيل الذي عنه تتحدثون لا يجوز من حيث الأصل؛ لأنه ضرب من
الكذب، والوسائل التي تُستغل في الدعوة إلى الله يجب أن تكون خالية من
المنكرات.
قالوا: حرَّم العلماء تمثيل الرسل والأنبياء, والعشرة المبشرين بالجنة
وأزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط.
قلنا: يلزمكم فيمن منعتم تمثيله ما يلزمكم فيمن أبحتم تمثيلهم، فالكل صحابة
قد ثبت لهم الفضل والرضوان من الله، نعم يتفاضلون في المنازل والدرجات حسب
السبق إلى الإسلام ونصرته، لكن حفظ حقوقهم وصيانة أعراضهم واجب شرعي
يشتركون فيه, {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ
وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ
بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا
تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [الحديد 10].
قالوا: قبل خمسين سنة مثَّل ناس سبقونا دور خالد بن الوليد، بل ومثَّل
الممثل الإنجليزي "انطوني كوين" دور عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم
يعترض أحد.
قلنا: لكل منهم ما اكتسب من الإثم وما كان ربك نسياً، ولا يزال من العلماء
من هو قائم لله بحجة، وليست أفعال آحاد الناس حجة على الإسلام, فالكل يؤخذ
منه ويرد إلا ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قالوا: التاريخ ملك للجميع, والمسألة ليست دينية بحتة, ويظل قرار التمثيل
قرار الشركة المنتجة.
قلنا: ولأن تاريخ المسلمين ملك للمسلمين فإنهم لا يسمحون لأحد بالعبث فيه,
وتغيير الصورة الناصعة التي ارتسمت في أذهان الناس عن هؤلاء العظماء
الأفذاذ، وكيف تُقصون حكم الدين عن معترك النزاع وأنتم تتمسحون بمسوح
التعلق به ومحبته وخدمته؟، أضف إلى ذلك: أنه كيف يترك القرار بيد أصحاب
شركات همهم النجاح المالي على أي حساب كان؟!.
قالوا: سيقوم بالتمثيل شخصيات فنية محببة لا اعتراضات عليهم في سلوكياتهم
عبر مشوارهم الفني.
قلنا: وأنَّى ذلك من وسط هذا الركام من العفن الفني الذي يزكم الأنوف بنتن
الروائح, ويكسر الخواطر بعظيم الفضائح.
وبعد: يبقى إيضاح الواضحات من المشكلات..
وليس يصح في الأذهان شيءٌ إذا احتاج النهار إلى دليل
إنه اجتراء على أبطال الأمة ورجالات الإسلام من قبل أراذل وأقزام، إنه
انتقاص لمن قال الله عنهم: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ
إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ
فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً} [سورة
الفتح 18].
هؤلاء الذين سبقت لهم الحسنى من الله وهم في بطون أمهاتهم، فاختارهم لصحبة
نبيه صلى الله عليه وسلم القائل: ((لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو
أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)) متفق عليه, وهم خير
الناس وخير القرون بنص الحديث النبوي، إنهم الصحابة الذين هم: ((أمنة للأمة
فإذا ذهبوا أتى الأمة ما توعد)) رواه مسلم.
هؤلاء الجهابذة يقحمون في دراما فنية يغلب على أجوائها الكذب، والاختلاط،
والمشاهد الفاضحة، وما يصاحب البث من موسيقى محرمة، أضف إلى ذلك ما يقع من
تزوير للتاريخ، وتلبيس للحقائق بالخطأ مرة، وبالقصد مرات، فيغدو المنكر
معروفاً والمعرف منكراً.
ألا ترحمون أبنائنا وبناتنا الذين يبحثون عن القدوات؟ فتقدمون لهم هؤلاء
القدوات في صورة الفاتحين تارة، وتارة أخرى على الأسرة مع النساء ؟!.
يزيد الأمر خطورة حين يلبسون تلك الأعمال الفنية لبوس الحرص على التاريخ
الإسلامي، فيعدون بها ويبرزونها في أيام شهر رمضان ولياليه؛ ليجمعوا مع
الإثم السابق ذكره حرمة الزمان وانتهاك قدسية رمضان.
وبعيداً بعيداً عن تلك الأجواء العفنة, والأيادي الآثمة؛ يأتي السؤال: ما
هو الواجب على عامة المسلمين تجاه هذا التلاعب؟, لابد أن نعلم أن الكل شريك
في الواجب الشرعي بالاحتساب والإنكار كلٌ بحسبه، والجميع مخاطبون بقول الله
تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ
عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ
الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ
الظَّالِمِينَ} [سورة الأنعام68], وبقول الله تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا
إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ
اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [سورة هود 113]، ويقول
سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا
عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [سورة المائدة2], والدعاية لها والجلوس
لمشاهدتها من الإثم والعدوان بلا شك .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا
يصخب))، ويقول: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في
أن يدع طعامه وشرابه)).
فكيف لعاقل طهر نفسه بالصيام نهاراً, وبالقيام ليلاً, بالقرآن تلاوة
وسماعاً, كيف له أن يُسلِم نفسه وعقله لهؤلاء السَرَق الذين يسرقون حسناته
فيصبح عرِيَّاً منها، فيقسو قلبه بعد رقته، وتخبث نفسه بعد انشراحها ، فلا
رقة ولا دموع, ولا خضوع ولا خشوع؟!.
إنه تلوث فضائي يعود بالنقص والثلب على الدين و العرض, فحري بنا التصدي له,
والأخذ على أيدي رعاته ودعاته والقائمين عليه, قبل أن يقع الميل العظيم
{وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلاً
عَظِيماً} [النساء 27] فتغرق السفينة بسبب خروقاتهم المتكررة, سيما في
الزمان الفاضل والأوقات المباركة.

كتبه: بلال بن عبد الصابر قديري
kadiri1430@hotmail.com









تلويث رمضان




بلال بن عبد الصابر قديري



أقبل شهر الجود والإحسان والرحمة والغفران " شهر رمضان الذي أنزل فيه
القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان " فطمع في رحمة الله
المتنافسون، ورغب في مغفرة الله المحسنون.

فكم في رمضان من تكفير السيئات ومغفرة الخطيئات وكم في رمضان من رفعة
الدرجات وزيادة الحسنات.

في كل عام لنا لقيا محببة يهتز كل كياني حين ألقاه

بالعين والقلب بالآذان أرقبه وكيف لا وأنا بالروح أحياه

لكن في خضم تلك الأجواء الإيمانية وفي ظلال تلك النفحات الربانية
لازالت دهاليز الفضائيات تروج بضاعتها وتبث سمومها وتشيع رذيلها بأثمان
باهظة للظفر بإحدى البرامج المقيتة التي نالت من الشهرة مبتغاها ومن
الصيت أعلاها، ليلتف الناس حولها عاكفين وعلى متابعة جديدها مترقبين.


كل ذلك لينالوا حظاً دنيوياً وغروراً زائفاً ومالاً وفيراً فويل لهم
مما صنعت أيديهم وويل لهم مما يكسبون.

فهذه إحدى قنوات الإعلام المضللة تحتكر مسلسلاً درامياً يسرد قصة
بطولية بأحداث جذابة ومواقف أخاذة وحلقات مدهشة لينجذب لها الجماهير
مولعين وعلى أبطال مسلسلاتها معجبين لتفوز به تلكم القناة فتضع في
بصمتها حصرياً في رمضان.

وهذه إحدى القنوات المضللة تنتج مسلسلاً كوميدياً لا يعدو أن يكون
أبطاله مهرجين وفي جنبات التصوير راقصين ليظهروا سخفهم، ويبينوا عن
جهلهم في حركات استعراضية وقفزات بهلوانية فلا ينتهوا من عرضه إلا وقد
أنهكوه ضحكاً وسخفاً وأتعبوه رقصاً ومرجاً عندئذ سوف ترى دعاية له
تقول: حصرياً في رمضان.

وإذا كان لشهر رمضان روحانيته العظيمة وإشراقته المضيئة إلا أن له عند
أرباب الفضائيات الهدامة ما يرونه مناسباً له ورائجاً فيه.

فهذه إحدى القنوات تعرض في سلسلة برامجها الرمضانية إحدى المسلسلات
التاريخية لتصور لنا حدثاً من أحداث السيرة العطرة أو تجسد لنا بطولة
أحد الصحابة الكرام لترى جيلاً من العظماء وقد أصبحوا مرتعاً خصباً لكل
ناعق ومرعى وافر لكل ساقط.

عجباً من تلك البطولة الكاذبة وأسفاً من تلك البرامج الساقطة كل ذلك
وغيره لسوف تشاهده حصرياً في رمضان.

وفي خضم تلك البرامج المتزاحمة وهذه المسلسلات المتضاربة يعللوا فوق
الستار برامج الملايين في فوازير رمضانية ومسابقات ميسرية تروج لها
القنوات الفضائية لتنال إعجاب المشاهدين وتصفيق الملايين.

ولا تنس إذا شاهدت واحداً من تلكم البرامج أن ترى عبارة حصرياً في
رمضان.

عجباً والله من ذلك السيل الجارف من المسلسلات وأسفاً والله من ذلك
الكم الهائل من البرامج والمسابقات لكن تلكم الغرابة لن تجد مأوى لها
إذا علمتم أن أرباب هذه البرامج الهدامة قد عكفوا في تجهيزها وإعدادها
عاماً كاملاً يكدحون ليل نهار ويعملون صباح مساء كل ذلك لترويج
بضاعتهم، وتسويق منتجهم في هذا الشهر الفضيل.

وإن تعجب فعجب قولهم: حصرياً في رمضان فلم لا يكون حصرياً في شعبان؟!
لم لا تعرض تلكم المشاهد في شهر سوى رمضان؟! هل أصبح شهر رمضان مرتعاً
خصباً للمشاهدة؟!.

هل صار رمضان فرصة سانحة للربح والمتاجرة؟ إننا نعلم جميعاً أن من يقف
أمام هذه الشاشات صامتاً متفرجاً ضاحكاً مصفقاً أن هؤلاء كان لهم الأثر
الفعال في ازدحام الفضائيات بتلكم البرامج الهدامة.

فلقد أصبحت أوقات المشاهدين في رمضان ساحة للإعلام المضلل لإشغالها
فاستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير.

أما علم هؤلاء المشاهدين أن ليلة من رمضان هي فرصة عظيمة للعتق من
النيران.

أما علم هؤلاء المتفرجين أن لحظة من رمضان هي غنيمة باردة للفوز
بالجنان ألا فاغتنموا شهركم وأعدوا له عدته واقدروا له قدره ( رغم أنف
ثم رغم أنف ثم رغم أنف قيل: من يا رسول الله؟ قال : من أدرك رمضان فلم
يغفر له ).

مصيبة عظيمة وخسارة جسيمة لمن ضيع ساعات شهره في الترهات، وفرط بدقائق
عمره في الملهيات.

أحسب أننا مع ذلك التنافس المشئوم بحاجة ماسة لتنافس محمود في قنوات
فاضلة، تقدم برامج هادفة، تدعو للفضيلة وتنبذ الرذيلة وتسموا بالمبادئ
الرفيعة لتضمد لنا جراح ما يخلفه الإعلام المضلل.

لكن رجاءنا وطمعنا أن يصبح إعلامنا الإسلامي إعلاماً نبيلاً ينشد له
الجماهير، وينجذب له الملايين ولن يكون كذلك إلا بمسابقة الزمن، وتحدي
المصاعب، وسمو المقاصد عندها سوف نرى ما تقر به العين ويفرح به الفؤاد.


ونحن مع ذلك كله مؤمنون أن المدافعة بين الحق والباطل من سنن الله
الكونية وأقداره الحتمية، وصدق الله (( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد
اللذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً )).

بلغنا الله الشهر وكتب لنا فيه عظيم الأجر.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.





حصريا في رمضان




محمد الشهري



































التصنيـف
العـام > المكتبة الرمضانية


بيانات الكتاب ..

العنوان
جوائز رمضان بين الحلال والحرام

المؤلف
د. باسم عامر

نبذة عن الكتاب


تاريخ الإضافة
25-8-1430

عدد القراء
6563
رابط
القراءة

<<
اضغط هنا >>

رابط التحميل

<<
اضغط هنا >>


أقبل شهر رمضان ، شهر الخيرات ، شهر يتزيّن الكون لاستقباله وتنبض
القلوب فرحاً وشوقاً للقائه ، فُتِّحت أبواب الجنة ، وغلِّقت أبواب
النار ، وصفدت الشياطين ومردة الجان ، ينادي المنادي : يا باغي الخير
أقبل, ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار ، وذلك في كل ليلة .


ومع هذه البركات ابتُلِيَ العبد المسلم بما يعكر عليه نهار رمضان وليله،
فلم يعد شهر رمضان شهر العبادة وإنما أصبح رمضان يرتبط في الأذهان
بأشياء أخرى في مقدمتها الفوازير والمسلسلات وخيام اللهو واللعب .

في زمن كثرت فيه وسائل الإعلام ، أغفل القائمون عليها الدور الحقيقي
لها وهو تثقيف وتوعية المجتمع، وقاموا بدور آخر يتنافى تمامًا مع القيم
والمبادئ الإسلامية ، وأصبح همها وشغلها الشاغل عرض الأفلام والمسلسلات
والفوازير والأغاني الهابطة وذلك لجذب المشاهدين أطول فترة ممكنة ولم
يقف الأمر عند هذا الحد، فقد استغلوا شهر رمضان المبارك لعرض هذه
المواد التي تسيء إلى كل مسلم، وتؤدي إلى فساد المجتمع وتضيع الأجور،
قاموا بتحويل هذا الشهر الكريم من شهر للتوبة والاستغفار والرجوع إلى
الله عز وجل إلى شهر تعرض فيه الفوازير الخليعة والمسلسلات وغيرها من
البرامج الفاشلة التي تساهم في إفساد الشباب وإشغالهم عن عبادة الله عز
وجل وصدهم عن ذكر الله وعن الصلاة وقراءة القرآن وغير ذلك من العبادات
.

وأقول للمسئولين والقائمين عن برامج الفضائيات : اتقوا الله فيما يُقدم
من برامج لجمهور المشاهدين ، حتى لا تحملوا إثم أنفسكم، وإثم المشاهدين
معكم وتذكروا قول الله تعالى: ) ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن
أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون (

والحقيقة ، أن التلفاز سلاح ذو حدين له جانبين : جانب مضيء وآخر مظلم،
فقد من الله تبارك وتعالى علينا بالقنوات الدينية النافعة التي تقدم
أنواعًا من الإعلام الراقي حيث وصلت إلى أكثر البيوت ، وخاطبت أكبر
الشرائح ، فهي تحمل رسالة تفقيه الناس بأمور دينهم، والرقي بهم نحو
الأفضل في عباداتهم وعلاقاتهم وثقافتهم وجميع شؤون حياتهم.

فعلى المسلم أن يحتاط لدينه، حتى لا يبطل صومه، ولا يذهب أجره، ويُحرم
من الثواب العظيم في هذا الشهر الكريم .





فضائياتنا في
رمضان




عبد الرحمن جمال المراكبي




الاعتكاف بمعنى الخلوة إلى الله في المساجد ، هي فترة تجرد لله ، تنسلخ فيه النفس
من كل شيء ، و يخلص فيه القلب من كل شاغل ، و هو سنة رسول الله – صلى الله عليه
و آله و سلم – في العشر الأواخر من رمضان ، فعن أمنا عائشة – رضي الله عنها –
أنها قالت : كان النبي – صلى الله عليه و سلم – إذا دخل العشر شد مئزره ، و
أحيا ليله ، و أيقظ أهله . [ صحيح ، الألباني – صحيح الجامع : 4713 ] . و من
أقوال العلماء في معنى شد المئزر ، أنه كناية عن الجد و التشمير في العمل .

إن ظل هذه الليلات العشر يشعرنا و كأنها ذوات أرواح ، تعاطفنا و نعاطفها ، ففي
جوها تلتقي و تتجاوب الأرواح العابدة الخاشعة مع أرواح هذه الليالي المختارة ،
فترفرف إلى عليين ، فيا لأنس هذا المشهد .. و يا لنداوة هذا الجو .. و يا
للنجوى المؤنسة للروح .

هذا المعنى الرائق للاعتكاف ، و هذا الجو الندي في هذه الليالي العشر ، و هذا
الجد و التشمير في العبادة ، أصبح عند كثير من نساء اليوم جد و تشمير و لكن في
المطبخ في التحضير لحلويات العيد ، و في الأسواق لشراء ملابس العيد !! .. و لو
كن حريصات على اغتنام هذه النفحات الربانية ، لما أضعنها في مثل هذه الأمور ،
فهناك متسع من الوقت لها في غير هذه الأيام المباركة ، فرمضان لا يأتي إلا مرة
في كل عام ، و العشر الأواخر تجرد لله عما سواه ، و لكن يبدو أن الماديات طغت
في زماننا هذا و ما عاد للروحانيات مكان !! ، فصلاتنا لا تعدو عن كونها ركيعات
جوفاء ، و صيامنا امتناع فقط عن الطعام و الشراب ، و لكن أين راحة القلب ، و
سمو الروح ؟! .

أنا أشعر بأن في الاعتكاف أسراراً و عجائباً ، لا يدركها إلا من تدبرها و تفكر
فيها ، و لا يستشعر حلاوتها إلا من ذاقها ، و لمس أثرها في نفسه ، فللاعتكاف
تأثير واضح في القلب و في الفكر ، و في صفاء الذهن ، و في إدراك الأمور و فهم
الحياة ، و في تصحيح السلوك ، و هذا يحتاج إلى جلسة متأنية و فاحصة مع النفس ،
و اعتزال الخلق ، و فراغ القلب و الفكر من كل الملهيات و الشواغل الدنيوية ،
حتى يتسنى للروح أن ترتقي و تحلق في آفاق الكمال و النور ، فتتصل بخالقها .. و
لكن ربما يعجز القلم و اللسان عن وصف مثل هذه الإحساسات ، فمن المعاني زهور
ربيع ، يُشَمُّ و لا يُفرك .

فيا أخواتي المسلمات المعتكفات في المطابخ و في الأسواق ، مضمار السباق قد
انعقد ، و الجنة فُتحت لمن جد ، و الجائزة أُعدت لمن جد ، فشمِّرن عن ساعد الجد
، و قلن .. لن يسبقنا إلى الله أحد .

اللهم أكرمنا بليلة القدر ، و أسعدنا بالأجر ، و شرف أمتنا بالنصر ... اللهم
آمين ، و الحمد لله رب العالمين .

لبنى شرف – الأردن .



اعتكاف و لكن من
نوع آخر ..!!




لبنى شرف / الأردن

شهر رمضان, شهر الطاعة, شهر الصبر, شهر العبودية, يترك المسلم فيه
طعامة وشرابة وسائر المفطرات المباحة التي كان يعملها بشكل يومي طوال العام
طاعة لله عز وجل وامتثالاً لأمره هذه هي المباحات فكيف بالمحرمات التي
يتجنبها الصائم خوفاً ان ينقص من أجره شيء ويذهب تعبه سدى واضعاً كلام
الهادي الأمين صلى الله عليه وسلم نصب اعينهم يوم قال: { من لم يدع قول
الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه } [أخرجه البخاري].
وقال صلى الله عليه وسلم : { الصوم جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث
ولا يفسق ولا يجهل، فإن سابّه أحد فليقل إني امرؤ صائم } [أخرجه البخاري
ومسلم]

في شهر رمضان البطون جائعة والحلوق ناشف والابدان مرهقة ولكن القلوب ذاكرة
والعقول متدبرة والالسن رطبة بذكر الله وتلاوت كتابه اناء الليل واطراف
النهار.

فيا لذة المحبين بقراءة ذلك الكتاب والتغني بسوره ويا لذة المؤمنين بتدبر
آياته واستنباط احكامه وفوائدة ورحم الله الامام القحطاني عندما قال في
نونيته:




هو قوله وكلامه وخطابه *** بفصاحة وبلاغة وبيان
هو حكمه هو علمه هو نوره *** وصراطه الهادي إلى الرضوان
جمع العلوم دقيقها وجليلها *** فيه يصول العالم الرباني
قصص على خير البرية قصة *** ربي فأحسن أيما إحسان
وأبان فيه حلاله وحرامه *** ونهى عن الآثام والعصيان




هذه المظاهر وغيرها هي مصدر شقاء للبراليين دعاة الحرية والتحرر من القيود
البائدة والعادات العتيقة والتخلف والرجعية واتباع الغرب رغبة ورهبة.

كيف لا يشقى اللبراليين في برمضان وهم يرون الاطروحات الفكرية والنظريات
الانسانية (زبالات العقول) تذهب هباءً منثورا والناس ينصتون ويرددون قول
الحكيم الخبير: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ 5 اهدِنَــــا
الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ 6 صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ
المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ) وقد ثبت ان الرسول صلى الله عليه
وسلم قال: "اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضلال" [رواه الترمذي وصححه
الالباني]

وقوله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ
وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ
سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ)
[البقرة: 285]

وقوله تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ
جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ
رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
191 رَبَّنَا إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا
لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ 192 رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا
يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا
فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا
مَعَ الأبْرَارِ 193 رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ
وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)
[آل عمران: 194]

هذه الآيات وغيرها كثير هي آيات اعلان العبودية للملك الجبار جل جلالة وعظم
سلطانه وتقدسة اسمائه ترتجف منها القلوب وتخشع لها الاصوات لا يقف بجانبها
كلام البشر وليس هناك وجه للمقارنة (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ
وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ
بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) [الأسراء: 88]

فمهما حاول اللبراليين من الوسوسة إلى الناس بالطعن في اصول الدين وشريعة
الاسلام و اخفاء شمس الحق وزعزعة الايمان وغرس بذرة الشك في القلوب فأن
القـرآن كفيلاً باقتلاع تلك الشجرة الخبيثه الحقيرة من جذورها وقد قال
الباري عز وجل: (وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ
وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا) [الفرقان: 33] وقال تعالى: (الَر كِتَابٌ
أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى
النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)
]ٍإبراهيم:1]

وهنا يتضح لنا سبب تصرف ذكي يقوم به اللبراليين في رمضان وهو قلة النشاط
والحركة والانكفاء على الانفس على موائد السفارات والقنصليات الغربية التي
تفتح ذراعيها لهم من اجل لم شملهم وجبر كسرهم وتعزيتهم بالمأكولات المطبوخة
بنار الحرية ....





رمضان .... شهراً
لا يحبه اللبراليين




ماجد مسفر العتيبي


على واجهة غير منتدى .. وفي غير موقع .. ترى من الصور والإعلانات ما يُضحك
ويُبكي .. ويجعلك ترثي لِحال أولئك ، بل لِحَال أمّة يَنْتَمُون إليها !
وشرّ البلية ما يُضحك !
ترى التناقض الذي ربما لا تَجِد له
تفسيرا !

ففي هذه الأيام ونحن في استقبال شهر رمضان وموسم من مواسم الخيرات .. تظهر على
واجهة كثير من المواقع والمنتديات على الشبكة : عبارات في استقبال شهر رمضان ،
وتهنئة للأعضاء والزوار بِقُرْب هذا الشهر الكريم .. وقبل ذلك إعلان عن مسلسل
ساقط ، يدعو إلى الرذيلة ! ويُحارب الفضيلة ! اشْتُقّ له من الضياع اسْمًا ،
فَكان له من اسمه أوفر النصيب ! واختِير له من الضلالة رسْمًا ، فضاع وأضاع ،
وضَلّ وأضلّ !

يُضيفون إلى ذلك سيئات أخرى تُنادِي بِمثل ذلك .. تُشوّه بها واجهات مواقع
ومنتديات تُهنّئ روّادها بِقُرْب شهر رمضان !!

وحَسب الإنسان من الشرّ أن يَفُوق مَرَدة الشياطين ! فإنها تُصفّد وتُسلسل في
شهر رمضان ، فلا تصِل إلى ما كانت تَصِل إليه في غير رمضان ! ومن الناس من لا
يردعه شيء عن هواه .. فهو لا يُصفّد ! ولا يُسلسَل عن غَـيِّه !
وحسبه من الإثم أن تجري عليه سيئات مثل هذا العمل ، والدعاية لِتِلْك
المحرَّمات في شهر تُفتح فيه أبواب الجنان ، وتُغلق فيه أبواب النيران ، ويدعو
داعي الحقّ : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقْصِر .

ولا تزال تجري عليه سيئات ذلك الشرّ الذي نَشَره وأعان على إشهاره حتى بعد
مماته
.. إن لم يتب منها ..
فهي سيئات جارية ، وذنوب مُضاعفة ، فهو يحمِل وِزْره وَوِزْر من تبِعه ، من غير
أن ينقص من أوزارهم شيئا .. وفي صحيح السنة قوله عليه الصلاة والسلام : مَن
سَنّ في الإسلام سُـنَّة سَيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير
أن ينقص من أوزارهم شيء . رواه مسلم .

وهو مُتوعّد بِعذاب أليم ، إذ كان يُعين على انتشار الفاحشة ، وتهوينها في أعين
الناس ..
قال ربّ العِزّة سبحانه : (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ
الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا
وَالآَخِرَةِ) .
قال أبو حيان :
وتعليق الوعيد على محبة الشِّياع دليل على أن إرادة الفِسْق فِسْق . اهـ .

وقال ابن عادل :
لِيُعْلَم أنّ مَن أحبّ
ذلك فقد شارَك في هذا ، كما شَارَك فيه مَن فَعَله . اهـ .

وقال القاسمي :
أي : تَنْتَشِر
الْخَصْلة الْمُفْرِطَة في القُبْح . اهـ .

وهذا كله داخل في معنى (يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ
آَمَنُوا)

فإلى كل مَن نَشَر إعلانات عن مسلسلات هابطة ، أو أغانٍ ماجِنة .. أو صور خليعة
.. أو مقاطع مرئية مُخزية ، أو حتى كلام هابط ساقط .. فهو مُشارِك في إشاعة
الفاحشة في الذين آمنوا ، شاء أم أبَى ..
ومن شارَك في إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا فهو مُتوعّد بالعذاب الشديد في
الدنيا وفي الآخرة (لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ) .

وباب التوبة مفتوح ، ورمضان شهر الغفران ..

أمَا آن لك أن تنتهي .. وتُجيب داعي الخير ، فتُقبِل على الله بِقلبك ، وتخشع
لله جوارحك ، وتخضع لِخالقك .. ؟؟

كأني بك لم تسمع : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ
قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا
كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ
فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ) ؟
أمَا طرقت سمعك هذه الآيات البيِّنات ؟
أمَا آن لك أن تقول : بلى يا رب ..

فتقتلع تلك الشرور من جذورها ..
وتقطع على نفسك عهدا أنك لن تُشارك في نشر رذيلة ! ولا الدعوة إلى هدم الفضيلة
!


شعبان – 1429 هـ



تناقض .. أضحك
وأبكى




عبد الرحمن بن عبد الله
السحيم



يقع بعض الصائمين في الخطأ نتيجة لعدم التفقه في دين الله تعالى بما فيه الكفاية،
فكثير منهم لا يعرف ما يفطر صومه ولا ما يجرحه ولا ما يفسده، وماذا يسن للصائم،
وماذا يجوز له، وماذا يجب عليه وما يحرم عليه؟.. وقد قال النبي صلى الله عليه
وسلم: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين).. متفق عليه.. فكأن الذي لا يتفقه
في الدين ولا يسأل عن أمور دينه ممن لم يرد الله به خيراً.
والله سبحانه يقول لعباده: (فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ
تَعْلَمُونَ) (43)سورة النحل.. وأهل الذكر هم العلماء، فحق المسلم الذي يريد أن
يعبد الله على بصيرة أن يسأل عما يجهله من أمر دينه ويبحث عن العلم ويحرص على
التفقه في الدين.
ونظراً للدور الرائد للعمل الصحفي سعينا للتطرق في هذا التحقيق إلى بعض
الملحوظات على سبيل المثال لا الحصر لبعض الصائمين، كي يتجنبوها، ويحذروها،
حفظاً على صومهم صحيحاً تاماً مقبولاً، وليحصلوا على الفوائد المرجوة والبركات
المتعددة من شهرهم الكريم.

التبرُّم من رمضان

وفي البداية وللتعرف على أول هذه الملحوظات توجهنا للشيخ محمد بن إبراهيم الحمد
المحاضر بجامعة القصيم والداعية المعروف فقال: مما يلاحظ على بعض الصائمين:
تَبَرُّمُهُم من قدوم شهر رمضان، وتمنيهم سرعة انقضائه، فلا تراهم يفرحون
بقدومه، ولا يخطر ببالهم فضائله وبركاته.. بل يستقبلونه بتوجُّع، وتحسُّر، وكأن
الواحد منهم يمن على الله وعلى الناس بالصيام.. وعلّق فضيلته على هذه الحالة
بقوله: ومن كانت هذه حاله فتراه سريع الغضب، كثير السخط لأدنى سبب، لا يتحمَّل
أدنى كلام، أو مفاوضة وإن هذا الصنيع معاكس لحكمة الصيام، ومنافٍ لهدي السلف
الكرام، فقد كانوا يفرحون بمقدم رمضان، علاوة على أنهم يصومون في غير رمضان
أياماً في الأسبوع، أو أياماً في الشهر يهذبون بها أنفسهم، ويتقربون بها إلى
ربهم، ويتدربون على أعباء حمل الرسالة، وتحقيق الحياة الكريمة الطيبة.
وتساءل فضيلته فأين حال أولئك المتبرمين من الشهر من حال سلفنا الصالح (قُلْ
بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ
مِّمَّا يَجْمَعُونَ)(58) (سورة يونس.)

الإسراف

كذلك الإسراف ظاهرة منتشرة، لكنها في رمضان أكثر انتشاراً وعن هذه الظاهرة يقول
الشيخ الدكتور عائض بن عبد الله القرني الداعية الإسلامي المعروف: من الأخطاء
الإسراف في رمضان في موائد الإفطار والسحور فيوضع من الطعام ما يكفي الفئام من
الناس ويكثر من الأنواع ويفنن في عرض كل غال ورخيص من مطعم ومشرب ثم لا يؤكل
منه إلا القليل ويهدر باقيه في النفايات، وهذا خلاف هدي الإسلام العظيم، قال
سبحانه وتعالى: (وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ
الْمُسْرِفِينَ) (31) سورة الأعراف.. فكل ما زاد على حاجة الإنسان واستهلاكه
فهو إسراف مذموم، ولا يرضى به رب الصائمين ويندرج في قوله تعالى: (وَلاَ
تُبَذِّرْ تَبْذِيراً (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ
الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً (27)) الإسراء 26-27.)
وقال عز وجل: (وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا
وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا(67)(سورة الفرقان).. وقال القرني: من مقاصد
الصيام استفراغ المواد الفاسدة في المعدة بتقليل الطعام، وكيف يتم ذلك لمن أسرف
في طعامه وشرابه، وبذَّر في مأكله؟! ناهيك عن من أتعب أهله بتكليف صنع كثير من
الأطعمة والأشربة حتى أشغلهم عن العبادة، ولو اقتصر على الضروري لوجد أهله
وقتاً واسعاً للتزود من طاعة الله عز وجل مشيراً إلى أن الصائم يعيش لذة الجوع
لمرضاة الله وطعم الظمأ في سبيل الله، والذي جعل النهار نوماً كله لا يجد ذلك.


إهمال السنَّة

ومما يُلاحظ على بعض الصائمين يقول الشيخ محمد الحمد: قلة حرصهم على تطبيق
السنَّة حال الإفطار، فتراهم لا يبالون بالبداءة بالرطب أو التمر أو الماء،
فتراهم يؤثرون غيرها عليها مع وجودها أمامهم.
وهذا - وإن كان مجزئاً - فهو مخالف للسنَّة فالسنَّة أن يفطر الصائم على رطب،
أو تمر، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء، كما جاء ذلك عند الإمام أحمد، وأبي داود
والترمذي، منبهاً فضيلته إلى خطورة تأخير الفطر بلا عذر لمخالفته للسنَّة، إذ
السنَّة تعجيله، ولا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر، وأخّروا السحور كما قال
- صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه. فإذا أخّر الناس الفطر كان ذلك
دليلاً على زوال الخير عنهم، لأنهم تركوا السنَّة التي تعود عليهم بالنفع
الديني وهو المتابعة، والدنيوي الذي هو حفظ أجسامهم بالطعام والشراب الذي تتوق
إليه أنفسهم.. ثم إن أحب عباد الله إليه أعجلهم فطراً كما جاء في صحيح ابن
خزيمة، وسنن الترمدي فعلى الصائم أن يستحضر هذا المعنى، وأن يبادر إلى الإفطار
إذا تحقق غروب الشمس، ليحصل على فضيلة الاتباع، وليدرك صلاة المغرب مع الجماعة.


بذاءة اللسان

ومن المخالفات بذاءة اللسان ويتحدث عن هذه المخالفة الشيخ حمزة بن فايع الفتحي
إمام وخطيب جامع الملك فهد بمحايل عسير فيقول: عن أبي هريرة رضي الله عنه عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقُل خيراً
أو ليصمُت).. رواه البخاري ومسلم، وقال لمعاذ رضي الله عنه: (كُفّ عنك هذا)..
وأشار إلى لسانه.. رواه الترمذي وابن ماجة.. ويؤكد فضيلته أن اللسان جالب شر
على العبد في كل وقت وحين، والعبد مؤاخذ بكل ما يلفظ به ويتكلم، قال صلى الله
عليه وسلم: (إن الله تجاوز عن أمّتي ما لم تعمل أو تكلَّم) رواه البخاري، ويشتد
خطر اللسان حال الصيام مما قد يفوّت على الصائم خيراً كثيراً لما ثبت في الصحيح
قوله صلى الله عليه وسلم: (مَن لم يدَع قول الزور والعمل به فليس لله حاجةً في
أن يدَع طعامه وشرابه).. رواه البخاري.
وأردف الفتحي قائلاً: جرائر اللسان التي تضر بالصوم كثيرة منها: الكذب، قول
الزور، والغيبة والنميمة، والسباب والجدال وأشباهها، هي محرّمة على كل حال وفي
حال الصيام آكدُ وأشدّ.
فلماذا بعض الصائمين - هداهم الله - لا ينفرط لسانه إلا وهو صائم، فيفوه بما
يكدّر صفو صيامه ويُذهب حلاوته، فليتّقِ الله هؤلاء الصوّام الذين صانوا صومهم
من الحلال ولم يصونوه من الحرام، وليتذكروا عاقبة كلامهم وما يعود به من الضرر
عليهم، وليجتنبوا هذه المحرمات وأماكنها ومن يحرض ويبعث عليها أو الخوض فيها.

وقد أرشد الشارع الحكيم عباده الصائمين إلى ما يطهر الصائم ويحفظه ويصرفه عن
تلكم الشرور بالكلية (فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل إني أمروٌ صائم).. رواه
البخاري ومسلم.

التخلُّف عن الصلاة

التخلُّف عن الصلاة أو التهاون بها ظاهرة الظواهر في رمضان وغيره والشيخ
الدكتور عائض القرني يشخص هذه الظاهرة بقوله: من أشنع أخطاء بعض الصائمين
تخلفهم عن صلاة الجماعة لأدنى سبب وأتفه عذر، وهذا من علامات النفاق ومن براهين
مرض القلوب وموت الأرواح، ومنهم من ليس بينه في رمضان وبين القرآن الكريم صلة
أو قربى، يقرأ كثيراً لكن في غير القرآن الكريم، ويطالع كثيراً لكن في كتب غير
كتاب الله عز وجل..
ومن الصائمين من ترك صلاة التراويح وتكاسل عنها ولسان حاله يقول تكفيني
الفريضة، وهو لا يكتفي من الدنيا بالقليل بل يحرص على الكماليات منها حرصه على
الضروريات.
ويضيف الشيخ الحمد قائلاً: من أخطاء بعض الصائمين: تفويته صلاة العشاء، لأجل
إدراك الصلاة مع قارئ جيد والأولى لهذا أن يبكِّر بالمجيء، وإذا خشي فوات صلاة
العشاء فيصلّها في أقرب مسجد، فهي أوجب وأفرض من صلاة التراويح، بل إن صلاة
التراويح نافلة في حقه.

شهر الجدية

ومما يُلاحظ على بعض الصائمين جعلهم رمضان موسم لعب ولهو.. وفي هذا يقول الشيخ
حمزة الفتحي: إن رمضان شهر عبادة وفضيلة وطاعة وإنابة وخشية، لا يجوز ولا ينبغي
أن يُجعل زمناً للملاهي والألعاب وتضييع الأوقات بالضار الفاسد الوخيم ناهيك عن
من يقضي وقته في العكوف أمام التلفاز والفضائيات وما يُسمى ب(الدش) ومشاهدة ما
يغضب الله تعالى ويخلّ ويذهب العفة والوقار، من مسلسلات فاسدة وأفلام خليعة
ومشاهد هدامة، لا طائل من ورائها، إلا مسخ عقول الأمة وفصلها عن دينها وقيمها،
وسلخها من آدابها وأخلاقها وتدمير شبابها ونسائها مشيراً إلى أنهم ينبغي أن
يتقو الله الذين أفسدوا صيامهم بالنظر إلى هذه الفضائيات وما تبثّ من صور عارية
ونساء سافرات وموسيقى وغناء فكيف يصوم هؤلاء وقد سبحوا في بحر من الخنا والفُحش
والمناكر، يحوطون صيامهم، بغضب الله تعالى ولعنته وعذابه.. (قُل
لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ
ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (30) سورة
النور.

ترك الأولاد

كما يضيف الشيخ الحمد بقوله: من الصائمين من يذهب إلى البيت الحرام طيلة الشهر،
أو نصفه، أو أقل، ويدع أهله وأولاده بلا حسيب ولا رقيب، فيؤدي بذلك مندوباً
ويترك مفروضاً ومنهم من يصطحب معه أهله، وأولاده إلى البيت الحرام فيعتكف في
المسجد أياماً، ويدع أهله وأولاده يتجولون في أسواق مكة متعرضين للفتنة ومعرضين
غيرهم لها، مضيعين للفرائض غير مبالين بحرمة المكان والزمان فأولى لأولئك
الأولياء، ثم أولى أن يرعوا من تحت أيديهم، ولو أدى بهم ذلك إلى ترك العمرة
والاعتكاف.

صلاة المرأة

ومما يلاحظه الشيخ الحمد على بعض الصائمات: أنها تخرج إلى المسجد، لأداء صلاة
العشاء والتراويح متعطرة متجملة مبدية بعض زينتها، فتكون بذلك عرضة لفتنة
المسلمين في أشرف البقاع، وأشرف الأزمنة، فواجب على المسلمة إذا أرادت الخروج
إلى المسجد أن تخرج تفلة بعيدة من الزينة والفتنة.ويردف فضيلته قائلاً: ومما
يُلاحظ على بعض المسلمات في هذا الشهر الكريم: أن الواحدة منهن تذهب إلى المسج


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://roasamih.allahmuntada.com
 
تخطيط و خطوات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عشاق الانمي :: القسم الاسلامي :: قسم العلوم الدينية والامور الفقهية-
انتقل الى: